ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

322

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

الاكتفاء بأحدهما ، وإلّا فلا معنى له أصلا وربما يناقش في الثانية : بعدم شمولها للكلب ؛ لمكان الإجمال ، فليتأمّل . دليل الثالث : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي أسامة زيد الشحّام ، عن الصادق عليه السّلام : في الفأرة والسنّور والدجاجة والكلب والطير ، قال : « فإذا لم يتفسّخ أو يتغيّر طعم الماء فيكفيك خمس دلاء ، وإن تغيّر الماء فخذ منه حتّى يذهب الريح » « 1 » . انتهى ، فتدبّر . وفي الرياض : استحسن هذا القول لولا الشهرة الجابرة « 2 » ؛ لما في المعتبر من رواية الحسين بن سعيد « 3 » . دليل الرابع : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن الصادق عليه السّلام وأبي جعفر عليه السّلام : في البئر يقع فيها الفأرة والكلب والخنزير والطير فيموت ؟ قال : « يخرج ، ثمّ ينزح من البئر دلاء ، ثمّ اشرب وتوضّأ » « 4 » . انتهى ، إلى غير ذلك من الأخبار التي أطلق فيها الدلاء . والجمع بين هذه الأخبار عندنا واضح ، فلا حاجة إلى تطويل الكلام في جمعها بطريق آخر ، فليتأمّل . ( وكذا ) ينزح ( في بول الرجل ) أيضا أربعون على الأشهر ، بل قيل : لا خلاف فيه يظهر ، وادّعى عليه الإجماع بعضهم . وقيل : ينزح ثلاثون . وقيل : ينزح ثلاثون للقطرة منه .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 237 ، ح 684 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 37 ، ح 102 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 184 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، ح 7 . ( 2 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 42 . ( 3 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 66 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 236 - 237 ، ح 682 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 183 - 184 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، ح 5 .